السيد كمال الحيدري
255
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
بحث تفصيلي ( الموقف من الشكّ بين الواجب الغيريّ والنفسيّ ) يقع البحث في حالة الشكّ في كون واجب معيّن واجباً نفسيّاً أم غيريّاً . وهو تارةً في الأصل اللفظي وأخرى في الأصل العملي . ( 1 ) مقتضى الأصل اللفظي مثاله : لو تردّد أمر الوضوء بين أن يكون واجباً نفسيّاً فيجب الإتيان به سواء كانت الصلاة واجبةً وجوباً فعليّاً أم لا ، أو يكون واجباً غيريّاً ، فيكون واجباً في حال كون الصلاة واجبةً وكون وجوبها فعليّاً ، فهل يمكن التمسّك بالإطلاق لإثبات النفسيّة ؟ وهل هو من إطلاق المادّة أو الهيئة ؟ ذكر السيّد الشهيد أنّ المشهور ذهبوا إلى أنّ الأصل اللفظي يقتضي « أن يكون الواجب نفسيّاً ؛ وذلك تمسّكاً بالإطلاق في مدلول الهيئة أو المادّة ، أو بأصالة التطابق بين عالمي الإثبات والثبوت ؛ على تفصيلٍ تقدّم مبسوطاً في بحث دلالة الأمر على النفسيّة » « 1 » . وقد ذكر السيّد الخوئي طريقين للتمسّك بالإطلاق لإثبات ما يشكّ في كونه واجباً نفسيّاً : الطريق الأوّل : أن يكون الوجوب مستفاداً من الجملة الاسميّة كقولنا الوضوء فريضة وغسل الجنابة واجب وهكذا ، ففي مثل ذلك لا مانع من التمسّك بإطلاق الجملة لإثبات كون الوجوب نفسيّاً ، لأنّه لو كان غيريّاً لكان على المولى نصب قرينة على ذلك ، وحيث إنّه لم ينصب قرينة مع كونه في مقام
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 225 .